كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٢

بأجوَدَ منه بماعونه إذا ما سماؤُهُمْ لم تَغِمْ والماعون في الإسلام الزكاة والطاعة؛ قال الراعي لعبد الملك بن مروان (1): قوم على الإسلام لما يتركوا ماعُونَهُمْ ويُضيعوا التهليلا

قال ابن عباس: الماعُون: المعروف كلّه حتى ذكر القدر والقصعة والفأس، قال على الماعون الزكاة.

وبعض العرب يقول: الماعون: الماء؛ قال (2):

ه يصب صبيره الماعُونَ صَباً.

*

صبيره: سَحابه.

وتقول: ما لَهُ سَعنة ولا معنة المعن: المعروف والسعن: الودك، ويقال: ما لَهُ

قليل ولا كثير.

والماعون فاعول من المعن.

وقولهم: أمر مبهم (3)

معناه أمر لا يفهم ولا يُعرف له وجه يُؤتى منه؛ مأخوذ من قولهم: حائط مبهم، إذا لم يكن له باب. ويقال للرجل الشجاع بهمة، إذا كان لا يدري من أين يؤتى. قال ابن السكيت: كلّ لون خلص ولم يُخالطه غيره يقال فيه بهيم، كقولهم: أشقر بهيم، وأدهم بهيم، وكميت بهيم.

(1) الراعي النميري، عُبيد بن حصين من شعراء الدولة الأموية، توفي نحو سنة 96 هـ. ديوانه، ص 230

(راينهرت).

(2) الفاخر، ص 343. والزاهر، 416/ 1؛ بلا عزو. وفيهما: يمج.

(3) انظر: الزاهر، 438/ 1. والفاخر، ص 50.

310