كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٣

والمبهم: غير المظهر، وباب مبهم إذا غلق فلم يهتد لفتحه؛ قال: وكم من] جِبَانِ أَعْلَق البابَ دُونَهُ فعاص عليه الموتُ والباب مبهم

وفي الحديث: «يُحْشَرُ الناسُ بهما (1) أي ليس بهم شيء مما كان بهم في الدنيا نحو البرص والعرج؛ وقيل: بل عراة ليس بهم من متاع الدنيا شيء.

والبهمة: الأبطال؛ قال متمم (2):

وللشرب فابكي مالكاً ولِبُهُمَةٍ شَديدٍ نَواحيها على ما تَشَجعًا

ويقال: البهمة: الكتيبة.

وقولهم: قد مارَى فُلانٌ فُلاناً)

أي قد استخرج ما عنده من الكلام والحجة، وهو مأخوذ من قولهم: مريتُ الناقة والشاة أمرِيها إذا مسحت ضُروعها لتدرّ، أو مَرَتِ الريحُ السحاب (4) إذا

أنزلت منه المطر واستخرجته.

ويقال: قد أمررت الرجل إذا خالفته وتلويت عليه. ويروى أن أبا الأسود سأل رجلاً عن رجل، فقال: ما فعل الذي كانت امرأتُه تُشاره وتُهاره وتُزاره وتُماره؟ 346/ 2 فتزاره من الزر (5) وهو العض، وتُماره: تخالفه وتلوّى عليه.

ويقال: إنه مأخوذ من مرار القتل، وعن ابن عباس أنه قال: الوحي إذا نزل من السماء سمعت الملائكة مثل مرار السلسلة على الصَّفا. فمعناه أن السلسلة إذا جُرَّت

(1) النهاية في غريب الحديث، 167/ 1.

(2) متمم بن نويرة. المفضليات، ص 266. والجمهرة، ص 596) البجاوي) وأمالي اليزيدي، ص 20.

(3) انظر: الزاهر، 455/ 1.

(4) في الأصل: السحابة.

(ه) في الأصل: الزرر، وما أثبت من الصحاح واللسان والقاموس

311