كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٥

وفَرَس مأمورة (1)، أي كثيرة النتاج.

[وقولُهم: ما لَهُ عنه مَحِيص (2)

المحيص: الملجأ والمحيد؛ يقال: حاص يحيصُ حَيْصاً إِذا عَدَل. والمخص: خلوص الشيء؛ تقول: مَحَصته أي خلصته من كل عيب. والتمحيص: التطهير من الذُّنوب؛ ومنه قوله تعالى: (لِيُمَحِّصَ ما في قُلُوبِكُمْ) (3).

وقولُهم: مَنْزِل مَحفوفٌ بالناس

أي الناس مجتمعون بحوافيه، وحافتاه (4): جانباه؛ وقوله تعالى: وحافينَ مِنْ حول العرش (0) قيل: يُطيفون بحفافيه (6) أي بجانبيه؛ قال عمر بن أبي ربيعة (7):

(°)

سائلا الربع بالبُلَى ثُمَّ قُولا هِجْتَ شَوْقاً لنا (8) الغَداةَ طَويلا

أينَ حَي الحلولِ إِذ أَنتَ مَحفُو ف الهلا أراك جميلا (9)

والمحفَّة: رحل يُحف بثوب يُركب فيه.

وقولُهم: أمرٌ مَرِيجٌ (10)

أي مختلط. وسئل ابن عباس عن تفسير أمر مريج، فقال: مختلط، أما سمعت

(1) المأمورة من الفعل أمر الشيء أمراً وأمَرَةً إذا كثر وتم (اللسان: أمر). أما المأوورة – بالواو – فالكثيرة

النسال وهو ما سقط من شعر الفرس.

(2) من الفاخر، ص 36. والزاهر، 478/ 1.

(3) آل عمران، 154.

(4) في الأصل: حافاه والعبارة في الزاهر: الناس مجتمعون بحفافيه، وحفافاه: جانباه.

(5) الزمر، 75. (6) في الأصل: بحافيه.

(7) ديوانه ص 466.

(9) في الديوان: بهم أهل أراك جميلاً.

(8) في الأصل إلى للغداة.

(10) انظر: الزاهر، 531/ 1 - 532. والقول في الآية 5، سورة ق.

313