كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٦

قول الشاعر (1):

أي كأنه

فجالَتْ والتمست به حشاها فَخَرَّ كَأَنه حُوطٌ مَرِيجُ

سهم

قد اختلط الدم به؛ والخُوط الغُصن، وجمعه خيطان. مرجتُ

الدابة إذا خليتها، وأمرجتها إذا رعيتها.

ومعنى: مرج البحرين (2): أرسلهما وخلاهما؛ قال النعمان بن بشير

الأنصاري (3):

مَرَجْتَ لنا البحرين بحراً شَرَابُهُ فُراتٌ وبَحْراً يحمِلُ السُّفْنَ أَسوَدا أجاجاً إذا طابت له ريحه جرت به وتراها حين تسكن ركدا

قال الخليل: قد مرجا فالتقيا لا يختلط أحدهما بالآخر.

والمرج: أرض واسعة فيها نبت كثير تمرح فيها الدواب. والمارج من النار: 347/ 2 الشعلة الساطعة ذات اللَّهَب الشديد؛ ومنه قوله تعالى: وخلق الجان من مارج

من نار (4).

وقد مَرجَتْ عُهودُ القوم وأمرجُوها إذا لم يفوا بها وخلطوها. ويقال: مَرَجْتُ

الشيء: أفسدته، ومرج عليه نبله أي أفسده.

وقولهم: ميزت الدراهم (ه)

أي قد فصلتها، وقطعت بعضها من بعض؛ ومنه قوله تعالى: {وامتازوا اليَوْمَ

(1) هو عمرو بن الداخل الهذلي، ويروى لزهير بن حرام ديوان الهذليين، ص 103. وشرح أشعار

الهذليين، ص 618.

(2) الفرقان، 53. والرحمن، 19.

(3) شعره، ص 98.

(4) الرحمن، 15.

(5) انظر: الزاهر 532/ 1 - 533.