كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٨

وقولُهم: فلانٌ قائم في المحراب (3)

المحراب إسرائيل مساجدهم التي يجتمعون فيها للصلاة؛ قال الأعشى (2): وتَرَى مَجْلِساً يَغص به المحـ ـرابُ للقَومِ والوُجُوه رقاقُ

مع العامة اليوم: مقام الإمام في المسجد، وكانت محاريب بني

قال أبو عبيدة: المحراب عند العرب سيد المجالس ومُقَدَّمها وأشرفُها (3)، وإنما محراب لأنه أشرف مواضع المسجد، ويقال للقصر محراب لأنه سيد

قيل للقبلة

المنازل؛ قال امرؤ القيس (4):

وماذا عَلَيْهِ أن يروضَ نَجائباً كَغِزُلانِ رَمل في مَحاريب أقوال

ويروى: أقيال، يعني قصوراً.

قال الأصمعي: المحراب عند العرب الغُرفة؛ قال (5):

ربَّةٌ مِحراب إذا جيتها لم ألْقَها أو أرتقي سُلَّماً (6)

أراد: الغرفة؛ ومنه قوله تعالى إذْ تَسوروا المحراب (7) والتَسور يدلّ على ما

ذكرنا.

d

قال أبو عمرو: دخلت محراباً من محاريب حمير، فنفح في وجهي ريح

المسك.

(1) انظر: الزاهر، 540/ 1 - 541.

(2) ديوانه، ص 215؛ باختلاف في الرواية.

(3) في الأصل: وأشرافها.

(4) ديوانه، ص 34.

(5) هو وضاح اليمن عبد الرحمن بن إسماعيل عبد كلال شاعر من اليمن في عصر الدولة الأموية، وهو من شعراء الغزل. الأغاني، 223/ 6 دار الثقافة). ومجاز القرآن 144/ 2. واللسان: حرب. والزاهر،

541/ 1

(1) فوقه في الأصل: لم أدن حتى.

(7) ص 21.

316