كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٩

قال أحمد بن عبيد: المحراب مجلس الملك، سُمي محراباً لانفراد الملك فيه، لا يقربه أحد، ويتباعد الناس منه؛ وكذلك محراب المسجد لانفراد الإمام فيه.

وفلانٌ حَرب لفلان إذا كان بينهما عداوة؛ قال (1):

$0

وحارَبَ مِرْفَقُها دَفَها وسامى بها عنق مِسْعَرُ

أي بَعد مِرْفَقُها من دَفّها.

[وقولُهم: هذه مفازَةٌ (2)

المفازة: المهلكة، سميت مفازة من الفوز تفاؤلاً بالسلامة؛ قال قيس بن 348/ 2

ذريح (3):

كأني في لبنى سَلِيمٌ مُسَهَّدٌ يُقَلَّبُ في أيدي الرجالِ يَميدُ

قال ابن الأعابي: المفازة: المهلكة من قول العرب قد فَوز فلان إِذا هلك، وفَوَّز

إذا ركب المفازة ومضى منها، قال حسان (4):

لله در رافع أَنَّى اهْتَدَى

فَوزَ مِنْ قُراقِرٍ إِلى سُوَى

والمفازة سميت بها لأن الناس يعودون ولا يهتدون. قال غيره: قيل للديغ سليم لأنه أسلم إلى ذلك الأمر، فأصله مسلم، فصُرِف من مُفْعَل إلى فعيل مثل مُحْكَم

(1) هو الراعي النميري في وصف الناقة؛ ديوانه، ص 101 (راينهرت).

(2) من الزاهر، 55/ 1.

(3) ليس في ديوانه إميل بديع وقبله في الزاهر: كما سمّوا الأسود أبا البيضاء تفاؤلاً وكما سموا اللديغ

سليماً.

(4) ديوانه، 523/ 1 (وليد عرفات وعزو الرجز فيه معتمد على أساس البلاغة فوز. وهو معزو في الفاخر، ص 194، ومجمع الأمثال، 3/ 2 إلى خالد بن الوليد. وبلا عزو في الصحاح واللسان: فوز، وفي معجم البلدان: قراقر وسوى.

317