كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٠

وحكيم.

وقولهم: مِثْقَالُ ذَرَّة (1)

أي وَزْن ذَرَّةً، ومنه قوله تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ (2) أي وزن ذَرَّةٍ؛ قال

الشاعر (3):

وعِندَ الإلهِ ما يَكيدُ عِبادَهُ وكُلاً يوفيه الجزاء بِمِثْقَالِ

33

أي عنده علم ما يعمل عباده، ومعناه يُوزَن ومثقال الشيء: ميزانُه من مِثْله. والثَّقْلة: نَعْسَة غالبة والمثقل: المرأة إذا أثقلت من حملها؛ والمثقل: الذي قد حمل عليه فوق طاقته من الحمل، وهو أيضاً الذي قد أثقله المرض. [وقولُهم: بيننا مسافة (4)

المَسافَةُ البُعْد، وأصله أن القوم كانوا إذا أشكل عليهم الطريق فلم يعرفوا مقداره (5)، شموا تُربته فعرفوا بذلك مقدار قُربه وبعده.

ويُقال: قد ساف التّرابَ يَسوفُه سَوفاً، وقد استافه يستافه استيافا (6)؛ قال

رؤبة (7):

*

إذا الدليلُ استاف أخلاق الطُّرُق

(1) انظر: الزاهر، 613/ 1.

(2) الزلزلة 7.

(3) هو عدي بن زيد، ديوانه؛ ص 163. (4) من الزاهر، 623/ 1.

(5) في الأصل: معاده؛ وما أثبت من الزاهر.

(6) في الأصل: استيافه.

(7) ديوانه، ص 104 وليم بن الورد). ويليه: كأنها حقباء بلقاء الزلق.

318

*