الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢١أي عرف مقداره. قال امرؤ القيس (1):
على لا حب لا يُهتدى بمنارِهِ إذا سافَهُ العَود الدِّيافي جرجر
إذا شمه البعير المسن ضَغَاً من بعده. والصَّغَاء: صوت الذليل إذا شق عليه، وإنما
خص المسن لأنه أعلم بالطريق.
وقولهم: هذا غير مجد عليك (2)
أي غير نافع لك، ولا عائد بخير يصل إليك؛ أخذ من
الجدا
وهو العطاء
والفضل؛ يقال: قد تعرضت لجدا زيد وجدواه، إذا تعرضت لمعروفه وعطائه؛ قال
الشاعر (3):
ما شِمْتُ بَرقَكَ إِلا تِلْتُ رَيقَهُ كأَنما كُنتَ بالجدوى تُبَادِرُني
والجدا في غير هذا المعنى مقصور يكتب بالألف، والجداء: الغناء ممدود يكتب بالألف؛ يقال: إنه لقليل الجداء عنك. قال [نابغة بني شيبان] (4):
فَعُجْتُ على الرُّسُومِ فَشَوقتني ولم يك في الرسوم لنا جداءُ (ه) [وقولهم: فلان ماجد
الماجد نبيل الشرف والمجد نبل الشرف وقد مجد الرجل ومجد لغتان، وهو يمجد. ويمجد أخذ من مجد البعير، وهو امتلاؤه شبعاً ويقال: مَجَدَت الإبل
ا:
(1) ديوانه، ص 66 (أبو الفضل إبراهيم). واللاحب الطريق البين الذي أثرت فيه الحوافر. والعود: البعير المسين. والديافي: الضخم الجليل. (2) انظر: الزاهر، 141/ 2 - 142.
(3) هو العكوك علي بن جبلة الشاعر العباسي الضرير ولد سنة 160 هـ وقتل في عهد المأمون سنة 213 هـ
ببغداد والبيت في ديوانه، ص 110. (4) طمس من الأصل، وما أثبت من الزاهر.
(5) ديوانه، ص 46.
319