الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٢مجوداً إذا نالت من الكلأ قريباً من الشبع، وعُرف ذلك في أجسامها؛ وقد أمجد
القوم إبلهم، وذلك في أول الربيع.
فعاله.
وقد أمجد الرجلُ إذا أطعم وسقي حتى يكتفي صفاقه (1)، وأمجد الرجلُ: كرم
والله المجيد: تمجد بفعاله، ومجده خَلْقُه لعظمته.
و قولهم: بيت مزوق
أي معمول بالزاووق (2) في لغة بعض أهل المدينة: الزئبق. والزئبق في التزاويق
مزوق مُفَعل من الزاووق.
وقولُهم: فلانٌ مَجْدُومٌ (3)
الشيء
أجدمُه جَذفاً إذا
أي مقطوع بعض اللحم والأعضاء؛ يقال: جَدَمتُ قطعته، وجَدَم فلان وصل فلان إذا قطعه. ورجل أجدَم أي مقطوع اليد. وعن النبي صلى الله عليه وسلّم: «ما مِنْ [أحد] حَفِظَ القرآنَ ثم نَسيه إلا لقي الله أَجْدَم» (4). قال أبو عبيد (5) الأجدَم: مقطوع اليد، واحتج بقول المتلمس (6):
فَهَلْ كُنْتُ إِلا مِثْلَ قاطع كَفْهِ بِكَفِّفُ له أخرى فأصبَحَ أَجْدَما وقولهم: قد منحني فلانٌ خيراً
أي وهب لي ذلك. وأصل المنحة أن يدفع الرجلُ إلى الرجل شاة أو ناقة يجعل
(1) الصفاق: جلد البطن.
(2) في الأصل: بالزواق. (3) انظر: الزاهر، 301/ 2
(4) النهاية في غريب الحديث، 251/ 1. (5) في الأصل: أبو عبيدة.
(6) ديوانه، ص 32 (الصيرفي).
320
349/ 2