كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٥

الآخر: «أنه كان له صلّى الله عليه وسلّم مربد يحبس فيه (1).

وربما جعلت العرب العصا التي تجعل في باب محبس الإبل معترضة مربداً لأنها سببه كما سموا موضع الدابة آرياً لأنه من سبب الآري. والآري في الحقيقة: هو الحبل الذي تحبس فيه الدابة.

من

والمربد في غير هذا الذي يجعل فيه التمر بعد الجذاذ بمنزلة الجرين، ومثله للطعام البيدر والأندر.

وقولُهم: قد نالتهم مُلِمَّةٌ من دِهْرِهم (2)

الملمة: الخصلة المكروهة؛ وأصلها من ألم فلان بفلان يُلم إلماماً، إذا أتاه وزارَهُ زيارة غير كثيرة ولا متصلة؛ قال (3):

أَلْمِمْ بليلى ولا تُكثر زيارتها يا طالب الخيرِ إِنَّ الخير مطلوب والإلمام: اسم من ألْمَمْت معناه كمعنى الإلمام؛ قال جرير (4):

بِنَفْسِي من تجنبهُ عَزِيزٌ عَلَيَّ ومَن زِيارتُهُ لِمَامُ

ويجوز أن يكون اللمام جمع اللَّمَم، واللمم اسم من ألممت، معناه كمعنى الإلمام، فَجمع على فعال مثل: جَمَل وجمال، وجبل وجبال؛ قال (ه):

ألا لا تخافا نبوتي في مُلِمَّةٍ وخافا المنايا أن تَفُوتكُما بيا

وقال آخر في جمعها (6):

(1) نفسه، 169/ 3.

(2) من الزاهر، 403/ 2.

(3) الزاهر، 403/ 2؛ بلا عزو.

(4) ديوانه، ص 512) (الصاوي).

(5) هو جرير؛ ديوانه، ص 606 (الصاوي).

(6) الزاهر، /4406 بلا عزو.

323