كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٦

فلَوْ فَقَدَتْ تَيْم مَقامي ومَشْهدَي وَخُطَّ لأوصالي من الأَرضِ أَذْرُعُ ونالتهم إحدى ملمات تهرهم تمني حياتي من يعق ويقطع ويَقْطَعُ وقولُهم: فلانٌ مُكْفَهِر

أي منقبض كالح لا يُرَى فيه أَثَرُ بِشرٍ ولا فَرَح (1)؛ من قولهم: جَبَل مُكْفَهِر، إذا كان منزلاً صلباً شديداً لا تصل إليه آفة ولا تناله حادثة؛ قال الحارث بن حلزة (2): مكفهر على الحوادث لا تَرْ تُوه للدَّهْرِ مُوئِدٌ صَمَّاءُ

لا

المكفهر: الصلب الذي لا تعتريه الحوادث، وترتوه: تنقصه (3) وتنقص (4) منه؟ والموئد: الداهية العظيمة التي تغلب كلّ شيء تصل إليه وتهلكه؛ والصماء: التي يسمع لها صوت لاشتباك الأصوات فيها.

وفي الحديث: «القوا الكافر والمنافق بوَجهِ مُكفهر (ه) أي منقبض لا بشر فيه

ولا طلاقة.

(وقولهم: فلان ملط)

الملط: الذي لا يُعرف له نَسب ولا أب؛ من قولهم: قد انملط ريش الطائر إذا

سقط عنه.

وقولهم: فلان مأبون

(1) بعدها في الأصل: ولا بشر؛ وهو تكرار من الناسخ.

المعلقة. (2) من

(3) في الأصل: تقبضه. (4) في الأصل وتقبص.

(5) النهاية في غريب الحديث، 193/ 4. (6) من الزاهر، 591/ 1. والفاخر، ص 120. (7) انظر: الزاهر، 512/ 1. والفاخر، ص 52.

324