كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٧

351/ 2

أي مَعِيب والأبنة: العيب. تقول: أبنتُ الرجل ابنه إذا عبته، ويقال: في فلان أبنة، أي عيب؛ من قولهم: عُود مأبون، إذا كانت فيه أبنة، وهي العقدة يُعاب

بها. قال الأعشى (1):

سَلاحِمَ كالنحل ألبستها قضيب سراءٍ قَليلَ الأَبَن

سلاجم نصال طوال. شبه النّصال في خفتها بالنحل. قضيب: القوس.

سراء: شجر، الأبن: العقد.

وقولُهم: كلامٌ مُسْتَأنَفٌ (2)

أي مبتدأ لم يتقدم قبل هذا الوقت من قولهم: كأس أنف، إذا لم يُشرب بها (3) قبل ذلك؛ وروضة أنف، إذا لم تُرعَ قبل ذلك الوقت. قال عنترة (4):

أو رَوْضَةٌ أَنفاً تَضَمَّنَ نَبْتَها غَيْتُ قليلُ الدِّمن ليس بِمَعْلَم

وأرض أنيفة، إذا كان نباتها يسبق نبات غيرها؛ وهذه أرض آنف من هذه، أي

نبتها يسبق.

وقولُهُمْ: مَغص فلانٌ من كلام فُلانٍ

أي شَقَّ عليه وأوجعه؛ وامتَغَصَ أي توجع منه؛ وأمغصته أنا إمغاصاً،

ومغصته تمغيصاً، إذا أنزلتُ به ذلك.

منه

وقولهم: رجل مصوع

المصوع: الفروق الفؤاد؛ يقال: مَصَعَ فلانٌ بِسَلْحه على عقبيه، إذا سبقه من

(1) ديوانه، ص 25؛ بخلاف يسير.

(2) انظر: الزاهر، 165/ 1

(3) في الأصل: به.

(4) من المعلقة.

325