الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٨فرق أو عجلة لأمر؛ ومصع الطائر بذرقه، إذا رمى به؛ والأم تمصع بولدها، إذا
ولدته.
والمماصعة في الحرب: المجالدة بالسيوف؛ قال:
سلي عني إذا اختلف العوالي وجُردَتِ الدَّوامِعُ للمصاع
وقال القُطامي (1):
تَراهُمْ يَعْمِرُونَ مَنِ اسْتَرَكُوا ويجتنبونَ من صَدَقَ المصاعا وقولُهُم: أمْتَعَكَ الله بكذا وكذا
أي نفعك به، وأبقاه لك لتستمع فيما تحب من المسار والمنافع. وكلّ من أعطي
شيئا ينتفع به فهو له متاع.
ومتاع البيت: ما يستمتع به الإنسان في حوائجه، وكذلك كل شيء تمتعت به فهو متاع؛ ونقول: إنما العيش إلمام ثم نزول. قال المشعث (2): تَمَتَّعُ يَا مُشَعَثُ إِن شَيئاً سبقت بِهِ الممات هو المتاعُ
والدنيا متاع الغرور كما قال الله تعالى؛ قال قيس بن ذريح (3): لقد كُنتُ حَيَّ النَّفْسِ لو دام وصلنا ولكنها الدنيا متاعُ غُرورِ متعة المطلقة، يمتعها زوجها بشيء يصلها به من غير وجوب لذلك. ومنه
اشتقت متعة التزويج في بدء الإسلام، ثم حرمها الله تعالى إلى يوم القيامة.
(1) ديوانه، ص 35. واستركوا: استضعفوا.
(2) المشعث العامري الشاعر الجاهلي. الأصمعيات، ص 165. ومعجم الشعراء، ص 447. ومجمع الأمثال،
355/ 2 (محيي الدين عبد الحميد).
(3) ديوانه، ص 98 إميل بديع باختلاف في الرواية.
326