الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٠وأما الفتح فيراد به المرة الواحدة من الفعل؛ تقول: جَلَسَ جَلْسَة وكذلك المشية
والقعدة والركبة، وما هو مثله.
وتقول: ماش المطرُ الأرض، إذا سَحَاها. والميش: أن تميش امرأة القطن بيدها
إذا أريد به الحَلْج؛ قال رؤبة (1):
إليَّ سِراً فاطرُقي وميشي
والمساء: المختلف الخلق.
وقولهم: أمضي القَوْلُ
أي أحرقني وشق علي؛ تقول: أمضني القولُ والسوط، ومضضت به (2)،)، أي بلغ مني المشقة. ومضني الجُرح، وقال ثعلب: أمضني القول والجُرح بالألف، والهَمُّ يُمض القلب، وكحل يُمض العين إذا كحلت بدمع.
ومضضته: حرقته.
والمض: مضيض الماء تَمُضُه العنز (3) إذا شربت. والمضمضة: تحريك الماء في الفم؛ والمصمصة: غسل الفم بطرف اللسان دون المضمضة. وفي الحديث: «مصوا الماء مصاً ولا تعبوه عبا، فإن الكباد من العب) (4).
والمضض: الحرقة من الهم والألم، والألم يكون ممضاً: محرقاً مؤلماً. وتقول:
(1) ديوانه، ص 77 (وليم بن الورد). وقبله. عادل قد أطعتُ بالترقيش.
وفي اللسان قد أولعت، وهو أقوم.
(2) في اللسان له.
(3) مضيض العنز: أن تشرب وتعصر شفتيها؛ اللسان: مضض.
(4) النهاية في غريب الحديث، 19/ 4.
338