كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤١

مضني الشيء يَمُضني مضيضاً ومَضَاً.

و عجبتُ من مضوائه في كذا - ممدود على مِثْل فُعَلاء، والمضو: التقدم؛ قال

القطامي (1):

فإذا خَنَسَنَ مَضَى على مُضَوَائِهِ وإِذا لَحِقْنَ بِهِ أَصَبْنَ طعانا

والفرسُ يكنى أبا المضاء.

وقولُهم: لَبَنٌ مَضِيرٌ

أي شديد الحموضة؛ وقيل: إنّ مُضَر كان مولعاً بشربه فسمّي لذلك مُضَرَ (2). قال ابن الأنباري: «يجوز أن يكون مأخوذاً من مَضَرَ اللَّبَن يَمْضُرُ مَضراً) (3)، ومَضَرَ النَّبيذُ إذا حَذَى اللسان قبل أن يُدرك، ويجوز أن يكون مأخوذاً من قولهم: ذَهَبَ دمه خضراً مضراً، أي باطلاً، وتُماضر اسم امرأة، من هذا أخذ (4).

والتمضر: التعصب مُضَر؛ قال (5):

ولولا رجال من ربيعة لم تكن نزار نزاراً لا ولا مَنْ تَمضَرًا

والمضيرة: [مريقة] (6) تطبخ بلبن وأشياء معه.

وقولُهُمْ: مَزَّق فلانٌ عِرْضَ فلان

أي شتمه؛ ومزق العرض: الشتم. وتقول: صار الثوبُ مِرَقاً، أي/ قِطَعاً؛ وثوب 356/ 2

(1) ديوانه، ص 63. (2) في الأصل: مضراً.

(3) سقطت من الأصل؛ وما أثبت من الزاهر يقتضيه السياق.

(4) الزاهر، 132/ 2 - 133.

(ه) أساس البلاغة مضر؛ بلا عزو

(6) من اللسان مضر.

339