كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٥

وقولهم: رجلٌ مَزيرٌ

أي قوي على الأمور نافذ فيها، قال (1):

ترى الرجل القصير فتزدريه وتحت ثيابِهِ أَسَدٌ مَزيرُ

ويروي: مرير.

مر

والمرز: دون القرص؛ مَرَرْتُه مَرْزاً.

وقولهم: رجل مطر

أي غضبان شديد الغضب؛ قال:

وأنت مطر لا تجود بنائل فحتى متى لا ترتجي وتجودُ

ويقال للغضب الشديد مطر؛ قال الحطيئة (2):

غضبتم علينا أن قتلنا بخالد بني مالك ها إِنَّ ذَا غَضَبٌ مُطِرْ

ويقال: جاء فلان مطراً، أي مستطيلاً مدلاً.

وتقول: مَطَرَتنا السماء، وأمطرتنا أقبحهما، وأمطَرهم الله مطراً أو عذاباً. ورجلٌ مُستمطر: طالب خير من إنسان؛ ومكان مستمطر: قد احتاج إلى المطر

ولم يُمطَر.

وجاءت الخيل مُتمطّرة: يسبق بعضها بعضاً؛ قال حسان بن ثابت (3): تَظَلُّ جيادُنا مُتَمَطْراتِ تُلَطِّمُهُنَّ بِالخُمُرِ النِّسَاءُ

(1) هو العباس بن مرداس؛ ديوانه، ص 58. وعزي أيضاً إلى مُعود الحكماء معاوية بن مالك العامري؛ انظر:

أشعار العامريين الجاهليين، ص 56.س

(2) ديوانه، ص 302 (نعمان أمين). (3) ديوانه، 17/ 1 (وليد عرفات).

343