كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٧

358/ 2

وقولُهم: مدَّ اللهُ في عُمُرِك

أي جعل لعمرك مدة طويلة؛ والمدة الغاية، ولهذه الأمة غاية في بقاء عيشها.

ومدى كل شيء: غايته، ومنه الأمد.

والمدية: الشفرة. والمد: الجذب؛ والمد: كثرة الماء أيام المدود. وتقول: امتد الحبل/ هكذا تقوله العرب (1). والمدد: ما أمددت به قوماً في الحرب وغيره من الأعوان والطعام. والمادة: كلّ شيء يكون مدداً لغيره؛ ويقال: دعوا في الضرع (2) مادة اللبن؛ فالمتروك في الضرع هو الداعية، والمجتمع إليه هو المادة؛ والأعراب أصل العرب ومادة الإسلام، وهم الذين نزلوا البوادي.

والمداد: معروف؛ تقول: مدني يا فلان أي أعطني مدة من الدواة؛ فإن قلت: أمدني، جاز؛ وإن قلت أمددني خرج علي وجه المدد والزيادة. وأمَدَّ الجُرْحُ: صارت فيه مدة.

مرات.

والمد: مكيال. والمديد من العروض في دائرة الطويل بناؤه على فاعلاتن ست

المريد

المريدُ من الجن والإنس والمريد هو العاتي العاصي؛ وقد تمرد علينا، أي عتا

واستعصى.

ومَرَدَ (3) على الشرِّ مُروداً وتمرَّد تَمَرُّداً، أي عنا وطَغَى، وكذلك قوله تعالى:

(1) في اللسان: مدد: وقد مَدَ الماء يمدُّ مَداً، وامتد ومده غيره وأمده. قال ثعلب: كل شيء مده غيره فهو بألف؛ يقال: مدَّ البحرُ وامتد الحبل؛ قال الليث: هكذا تقول العرب».

3

(2) سقطت من الأصل.

(3) في الأصل: مراد.

345