كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

إِذا الجَوْزاءُ أَرْدَفَتِ التُّرَيَا ظَنَنْتُ بَآلِ فاطمةَ الظُّنونا

الألف في الظَّنون صلة لفتحة النون.

وقال آخر (1):

هَجَوْتَ رَبَّانَ ثم جئت معتذراً مِنْ سَبِّ زَيَّانِ، لِمْ تَهَجو ولِمْ تَدعُ

الواو صلة لضمة الجيم. وهو كثير في أشعارهم.

الاشتقاق

والاشتقاق: هو أن يُشتقَ للشيء اسم من صفته أو لونه أو فِعْلِه؛ كما سُمِّيَ الإنسان إنساناً لنسيانه. قال الله تعالى: {ولقد عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِي (2).

وقال أبو تمام (3):

لا تَنْسَيَنَّ تِلكَ العُهُودَ فَإنّما سُمِّيت إنساناً لأنك ناسي

108/ 1 وقيل: سُمِّيَ إنساناً لأنسه.

وكما سُمِّي القلب قلباً لَتَقلُّبه. قال الهذلي] (4):

وما سُمِّي الإنسانُ إِلا لأنسه ولا القلبُ إِلا أَنه يَتَقَلَّبُ

وكقول إبراهيم (5):

(1) هو أبو عمرو بن العلاء يرد علي الفرزدق لما هجاه؛ والبيت في معاني الفراء 188/ 2؛ ونزهة الألباء،. ص 24؛ ومعجم الأدباء 158/ 11؛ وبلا نسبة في الإنصاف 24/ 1؛ وسر صناعة الإعراب 630/ 2.

(2) طه: 115.

(3) البيت في شرح ديوان أبي تمام للتبريزي 360/ 1؛ والضياء 16/ 1. (4) مابين المعقفين من الحاشية والبيت في الضياء 16/ 1، 170؛ وتاج العروس 124/ 1 (شرح خطبة المصنف)؛ وشرح كفاية المتحفظ، ص 174.

(5) هو إبراهيم بن المهدي العباسي، والبيت في أخبار أبي تمام، ص 55؛ والموازنة 68/ 1.