الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٦رجل لأبي وائل شقيق بن سلمة: أشهدت صفين؟ قال: نعم – [وكسر (1) العين
وبئست الصفون (2).
وقال رجل لأبي وائل: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: من شهد أنه مؤمن فليشهد أنه في الجنة، قال: نعم بكسر العين. وقال بعض ولد الزبير: ما كنت أسمع أشياخ قريش يقولون إلا نَعِم - بكسر العين. وقال بعض العرب: كان أبي إذا سمع 366/ 2 رجلاً يقول: نَعَمْ، قال: نَعَم وشاء، إنما هي نَعِم - بكسر العين. قال الشاعر/ في
اللغتين (3):
دعائي عبد اللهِ نَفْسي فِداؤُهُ فيالك من دَاعَ دَعانا نَعَمْ نَعِمْ
قال الضبي: وقرأها أهل المدينة وعاصم وحمزة (4) بالفتح، والكسر أحب إلي لاختيار الكسائي لها مع علمه بلغات العرب. وذكر مع هذا أنها قراءة أصحاب عبد الله والحسن البصري، وأنها لغة عمر رحمه الله.
وذكر قطرب أن بعض العرب يقول في الوقف فيم، قال: نَعَمْ نَعام، ومن قال: نَعِم نَعِيم، فأدخل الياء لكسره العين.
وقولهم: نحن في نعمة الله
ونحن واحده أنا، وهو جمع على غير قياس، وأصلها نَحْنُ فألقوا ضمة الحاء
على النون للإدراج.
والنعمة - بكسر النون المنّة والإحسان والنُّعْمَى الحُسْنَى؛ قال النابغة ():
(1) سقطت من الأصل وما أثبت من الزاهر 56/ 2. والمذكر والمؤنث، ص 374.
(2) في الأصل: الصفوف.
6
(3) الزاهر، 57/ 2، بلا عزو.
(4) في الأصل والحمرة وحمزة هو حمزة بن حبيب أحد القراء السبعة، وعنه أخذ الكسائي، وأخذ هو عن الأعمش. وتوفي سنة 156 هـ بحلوان في العراق. وفيات الأعيان، 1/ 455.
(5) ديوانه، ص 41 (محمد أبو الفضل).
374