كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٧

عَلَيَّ لِعَمرُو نِعْمَةٌ بعدَ نِعْمَةٍ لوالده ليست بذاتِ عَقَارِبِ

العقارب: البَغْي، لا يَمنها: لا يُكَدِّرها.

والنعمة – بالفتح: شيء في القرآن من ذكر نعمة - بالكسر - فهو المنة وهو الإفضال والعطية، وبالفتح من النعم وهو سعة العيش والراحة. كقوله: {ونعمة كانوا فيها

سعة العيش والراحة؛ قال الخليل: الخفض والدعة، وكل

فاكهين (1).

وتقول:

جمع

نُعْمَة عَيْنٍ، ونَعْمَة عَين، ونُعْمَى عَينِ، ونَعَام عَيْنٍ. قال الليث: نِعْمَة نِعمات. وقد قرئ تجري في البَحْرِ بِنَعمات الله (2) بتحريك العين؛ ويقال: نعمة نعمات بكسر النون والعين ونعمات بكسر النون وفتح العين، ونعمات بكسر النون وجزم العين.

والنعماء: اسم النعمة، والنعمة: اليد البيضاء الصالحة.

وتقول: نَعِمَ بكَ عيناً، وأنْعَمَ اللهُ بك عيناً، أي أقربك عين من تُحبه.

والنعمة: المسرة. ونعامة والجميع نعامات.

وقولُهم: إِنْ فَعَلْتَ كذا فيها ونِعْمَت (3)

قولهم فيها، فبالوثيقة أخذت فكنَّى عنها ولم يتقدم لها ذكر لوضوح معناها؛ قال الله تعالى: حَتَّى تَوارَتْ بالحِجاب (4) يعني الشمس، ولم يتقدم لها ذكر،

ومثله كثير.

(1) الدخان، 27.

(2) قراءة الآية: ألم تر أنَّ الفُلْكَ تجري في البَحْرِ بِنِعْمَةِ اللهِ، لقمان، 31.

(3) انظر: الزاهر، 2/ 318

(4) ص 32.

375