كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

فقال في الأول: ياعَزَّ فَرَحْم لما كانَ نداءً. وقال في الثاني: عزّة، فأثبت الهاء ولم

يرخم.

فإن جعلت الاسم مفرداً مُستغنياً عن الهاء، رفعته فقلت: يا بثين، أقبلي، وياعر،

أقبلي، وباسي، أقبلي.

قال الشاعر:

فيامي، ما يُدريك أبن مناخنا معرفة إلا لحي يمانية شعراً

وتقول: يا أميمة أقبلي، ويجوز نَصبها إِذا توهمت فيها فتح الترخيم.

قال النابغة (1):

كليني لهم يا أميمة ناصب وليل أقاسيه بطيء الكواكب

فإذا رحمت اسماً فيه مدة التأنيث أوياء التأنيث، قلت ياحمر، أقبلي، وياأسم،

أقبلي، في الترخيم بحمراء وأسماء.

قال الشاعر (2):

ألم تعلمي ياأسم، ويحك أنني حَلَفْتُ يميناً، لا أخوان أمينى

ويجوز: يااسم، وياحمر

وتقول في ترخيم حارث وعامر ومالك ياحار، أقبل، ويا عام، أقبل، ويامال،

قال الشاعر (3):

(1) البيت في ديوانه، ص 40؛ وسيبويه 207/ 2؛ وكتاب اللامات، ص 102؛ والأزهية، ص 237؛ وخزانة الأدب 231/ 2، 5 32؛ والنسان: كوكب، نصب.

(2) البيت بلا نسبة في معاني الفراء 276/ 3؛ ومقاييس اللغة 134/ 1؛ واللسان: أمن. (3) هو زهير بن أبي سلمى، والبيت في ديوانه، ص 180؛ واللمع، ص 198؛ وشرح المفصل 22/ 2؛

والمقاصد النحوية 276/ 4.