كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٩

وبالغا في الخير. وأنشد لشاعر يصف راعياً وغنمة (1):

سمين الضواحي لم تؤرقه ليلة وأنعم أبكار الهموم وعونها وأَنْعَمَ

سمين الضواحي، أي ما ضَحَا للشمس من غنمه؛ وقوله: لم تؤرقه ليلة، أي لم تؤرقه أبكار الهموم وعُونُها ليلة؛ وقوله: وأنعم: صار إلى النعم. وقولُهم: حُمْرُ النَّعَم (2)

وهي الإبل، وحُمْرها كرامها وأعلاها منزلة. والنعم مع بعضهم لا تقع إلا على الإبل، والأنعام تقع على الإبل والبقر والغنم. فإذا انفردت الإبلُ قيل لها: نَعَم وأنعام، وإذا انفردت البقر والغنم لم يُقَل لها نَعَمٌ ولا أنعام؛ وقيل: النَّعَمُ والأنعام

بمعنى واحد قال (3):

أكُلَّ عامٍ نَعَمْ يَحرُونَهُ

يُلْقِحُهُ قوم وينتجونه

وقال الله تعالى: وإن لَكُم في الأنعام أعيرة تسقيكم بما في بطوني (3) نُسْقِيكُمْ بُطُونِهِ (4) فذكر الهاء لأنها حملت على معنى النعم، كما قال الشاعر (ه):

بال سهيل في الفَضِيحَ فَفَسَد

وطابَ أَلْبَانُ اللقاح وبَرَدْ

(1) شاعر من كلاب أمالي المرتضى.09/ 1 ه. والفاخر، ص 51،والمزهر 2/ 379. والزاهر، 1/ 296.

واللسان: نعم.

(2) انظر: الزاهر، 2/ 292 - 293

(3) هو قيس بن حصين؛ المقاصد النحوية، 1/ 530. وخزانة البغدادي، 1971. والزاهر، 2932

واللسان: نعم. والرجز بلا عزو في بعضها.

(4) النحل، 66.

(5) الزاهر، 2/ 293. واللسان فضخ، بلا عزو.

377