كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٠

أراد وطاب لبنُ اللقاح. قال ذو الرمة (1):

وَمَيَّةٌ أَحسَنُ الثَّقَلَيْنِ جِيداً وسالفة وأحسَنُهُ قَذالا

أراد: أحسن شيء جيداً وأحسنه قذالاً.

والعرب تذكر الأنعام وتؤنث؛ قال الله تعالى: مِما في بُطُونِهِ (2) ومما في بطُونِهام (3)، وقال بعضهم: إنما قال مما في بطونه، لأنه قصد إلى الذكران

والإناث، فغلب المذكر؛ وقال في بطونها، قصد إلى الإناث.

يقال: نَعَم وأنعام، وأناعيم جمع أنعام.

والنعامة الطريق؛ يُقال: قد خَفَّت نَعامتهم، أي استمر بهم المسير. والنعامي: اسم ريح الجنوب.

وقولهم: نِعمَ الرجلُ أخوك، وإنه لرجل نِعِماً، وإنه لنعيم وهو في المدح؛ وبئس الرجلُ أخوك، وهو في الدم. ونِعم وبئس حقهما أن يكون بعدهما اسمان مرفوعان: الأول مجهول، والثاني معروف وهو المخبر عنه بالمدح والذم. ويجوز تقديم الاسم الثاني علي نعم وبئس، تقول: أخوك نعم الرجلُ، وأخوك بئس الرجلُ، ولا يجوز تقديم الاسم الأول عليهما، فخطأ قولك: الأول عليهما، فخطأ قولك: [الرجل] نعم زيد، والأخُ بئس أخوك؛ لأنهما في صلة نعم وبئس.

وإذا سقطت الألف واللام من الاسم المقارن لنعم وبئس نصبته، فقلت: نعم رجلاً أخوك، وبئس رجلاً أخوك، وتقول: نعم غلام رجل غُلامك، وبئس (4) غلام

رجل غلامك؛ رفع ونصب. قال الشاعر:

(1) ديوانه

ص

522 (المكتب الإسلامي).

(2) النحل، 66.

(3) المؤمنون، 21.

(4) في الأصل: نعم.

378