كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨١

فَنِعْمَ مُناخ ضيفان جياع إذا انتابوهُ في غَلَس الظُّلام

والعرب تُدخل الباء على نعم وبئس، تقول: ما زيد بنعم الرجلُ؛ قال:

ألستَ بِنِعْمَ الجارُ يُؤلَفُ بيتُهُ كذي العرف ذا مال كثير ومُعدما 368/ 2

وبشر بعض العرب بابنة، فقيل له: نعم الولد هي، فقال: والله ما هي بنعم

303

الولدُ، نَصْرُها رَكَّة (1) وبرها سرقة.

وقولُهم: ناهيك بفُلان (2)

أي كافيك به من قولهم نَهي الرجلُ من اللحم وأنهى إذا اكتفى منه؛ قال (3): يَمْشُونَ دُسْماً حَوْلَ قُبَّتِهِ يَنْهَونَ عن أكل وعَنْ شُرب

أي يشبعون ويكتفون. قال آخر (4):

لو كان ما واحداً هَواكِ لَقَدْ أَنهَى ولكن هواك مُشْتَرَك

تقول: مررت برجل كَفَاكَ به، وبرجلَيْنِ كَفَاكَ بهما، وبرجال كفاك بهم، وبامرأةٍ كَفَاكَ بها، وبامرأتين كفاك بهما، وبنسوة كَفاكَ بهن؛ لا تثني كفاك ولا تجمعه ولا تؤنثه، لأنه فعل للباء.

وتقول العرب: مررت برجل ناهيك من رجل، ونَهَاكَ. والكاف في هذا للمخاطبة، وتفسيره قد انتهى الرجل في كماله (5) إلى الغاية؛ قال (6):

(1) في الأصل: ركا.

(2) في الأصل: فلان، وما أثبت من الفاخر، ص 217. والزاهر، 2/ 20 واللسان: نهي.

(3) الفاخر، ص 217، والزاهر 2/ 20. واللسان: نهي، بلا عزو.

(4) نفسها، بلا عزو أيضاً.

(5) قد انتهى الرجل في كماله مكررة في الأصل.

(6) الصحاح واللسان: نهي، بلا عزو.

379