الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٢بنو الشيخ الذي حدثت عنهُ نَهَاكَ الشَّيخُ مَكْرُمَةً وفَخر
[نَهَك]
وتقول: نَهَكته الحُمَّى، إذا بدا أثَرُ الهُزال عليه (1) من المرض. والنهك: من التنقص، فهو منهوك وبانت فيه نهكة المرض.
وتقول: انتهكت حُرمَةَ، فلان، إذا تناولها بما لا يحل؛ وفي الحديث: «انهَكُوا
وجوه القَوْمِ» (2) أي ابغوا جهدكم.
ورجلٌ نَهيك، وقد نَهُك نَهاكَة: يصفه بالشجاعة كالأسد النهيك البئيس، وهو
الشجاع. وسيف نهيك: قاطع ماض.
وتقول: ما يَنْهَك فلان يفعل كذا، أي ما يَنْفَكَ.
وقولُهُم: فلانٌ نَسيجُ وَحْدِهِ] (3)
نسيج وحده معناه أو حَدُ لا ثاني له فيه، كأنه ثوب نسج على حدته لم يُنسج
معه غيره؛ قال الشاعر (4):
وم
جاءت به معتجراً
ببرده
سَفْواءُ تَردي بنسيج وَحَدِهِ
(1) في الأصل: منه
(2) النهاية في غريب الحديث، 137/ 5.
(3) من الزاهر، 1/ 332.
(4) هو دكين بن رجاء الفقيمي أحد رجاز العصر الأموي أو دكين بن سعيد الدارمي، والاسمان لراجز واحد عند ابن قتيبة، ففقيم من دارم و دارم من تميم، والاسمان وردا في عصر واحد. وقد جعلهما ياقوت في معجم الأدباء اثنين وترجم لهما، ولكنه لم يورد الرجز (معجم الأدباء، 11/ 113 - 117 و 11/ 117 - 119). والرجز معزو في اللسان والتاج عجر، وغير معزو في الزاهر 1/ 332، والأضداد، ص 403.
380