كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٣

ووحده منصوب في كل حالة إلا في ثلاثة مواضع: نسيج وحده، وعيير وحده، وجحيش وحده. وفي غيرها تقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ و كقولهم: مررت بزيد وحده، وبالقوم وحدهم.

وقال ابن الأنباري في نصبه ثلاثة أقوال: قال جماعة من البصريين: نصب على الحال؛ وقال يونس هو بمنزلة عنده؛ وقال هشام هو منصوب على المصدر. قال هشام والفراء: نسيج وحده، وعبير وحده، وواحد أمه نكرات. الدليل قول العرب: رب نسيج وحده قد رأيت ورب واحد أمه قد أسرت؛ واحتج هشام

بقول حاتم (1):

أماوِي إِنِّي رُبَّ واحد أمه أجَرْتُ فلا قتل عليه ولا أَسْرُ

المنسج]

3

المنسج: الخشبة التي يضرب بها الحائك الكرباسة (2)؛ والريح تنسج الماء إذا ضربته، فانتسجت فصارت له طرائق كالحبك، والريح تنسج الدار إذا نسجت المور والجول على رسومها، والشاعر ينسج الشعر، الشعر، والكذاب ينسج الزور، والعنكبوت تنسج بيتها.

وقولُهم: هذا نُخْبَةُ المتاع)

أي المنتزعة منه المنتقاة ومنه قولهم للجبان: مَنْخُوب ونَخِيبٌ ومُنتخَب، أي منتزع الفؤاد؛ ويقال للجَبَان نَخْب - بتسكين الخاء - وللجبناء نُخَبات. قال

جرير (4):

(1) ديوانه، ص 51.

(2) الكرباسة: الثوب.

(3) انظر: الزاهر، 340/ 1.

(4) في هجاء الأخطل. ديوانه،

ص

495 (الصاوي).

381

369/ 2