الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٤لَهُمْ نَحْب (1) وللنُخَبَاتِ مَر فقد رجعوا بغيرِ شَطَى سَليم
ورجل نَخب: لا فؤاد له؛ قال (2):
ألا أبلغ أبا سفيان عني فَأَنتَ مُجَوَّفٌ نَخِب هواء
والنخبة خيار الناس؛ تقول: انتخبت أفضلهم نُخبة وانتخبتهم.
ويُقال للمَنْخُوب: النَّخَب - بكسر النون وتشديد الباء – والجميع النخبونَ والمَنْخُوبون، وقد تُقال في الشعر على مفاعل: مناخب.
والمنخُوب أيضاً: الذي ذهب لحمه وأصابه الهزال، وهم منخُوبون. [وقولُهم: رجل تحرير]
التحرير: الحاذق العالم الماهر العارف بالأمور المجرب لها؛ قال: قد يُعافَى الجَبان من غير حذرٍ ويَحُلُّ البَلاءُ بالتحرير ونَحِيرَةُ الشهر: أوله، والنُّحُور أوائل الشهور؛ قال ابن مقبل (3):
أرمي النُّحورَ فَأُشْوِيها وتَثْلِمُني ثَلْمَ الإِناءِ فَأَغْدُو غير مُنتَصِرِ وجلست في نحر فلان أي مقابلاً له حيث يراني وأراه؛ من قولهم: قد نَحَرَ فلاناً يَنْحَرُه نَحْراً، إذا قابله. والمنازل، تتناحَرُ، إذا قابل بعضها بعضاً؛ ومنه قوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَر (4) أي استقبل القبلة بنحرك، وقيل: انحر البدن وغيرها يوم الأضحى، وقيل: هو وضع اليمين على الشمال في الصلاة.
(1)
كذا في الأصل. وفي الديوان والزاهر واللسان: مر، وهذا أقوم.
(2) هو حسان بن ثابت في هجاء أبي سفيان بن الحارث، ديوانه، 18/ 1 (وليد عرفات).
(3) ديوانه ص 75 وأشويها أرميها فلا أصيب منها مقتلاً. (4) الكوثر، 2.
382