كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٥

ويقال: منازللنا تتراءى، أي يُقابل بعضها بعضاً؛ ويقال: الجبل ينظر إليك، والحائط يراك، أي يُقابلك ويُواجهك؛ ومنه قوله تعالى: {وتُراهُمْ يَنْظُرُونَ إِليكَ

وَهُمْ لا يُنصرون (1) أي لا يُواجهونك. قال (2):

أيا جَبَلَي حتَّى (3) سَقَى اللهُ ما يَرَى قِلالَكُما من شاهي وسقاكُما

ولَيْتَكُما لا تُمْحِلان وليتني وإن كُنتُما بالمحل حيث أراكما

أي حيث أقابلكما.

وقولُهُم: قد قَضَى فُلانٌ نَحْبَهُ)

قال أبو عبيد (ه): قَضَى نَحْبَه، أي مات؛ قال (6):

عَشِيَّةَ فَرَّ الحارثيون بعدما قَضَى نَحْبَهُ فِي مُلْتَقَى القَوْمِ هَوْبُرُ أي قَضَى نَفْسَه. قال أبو عبيدة: والنَّحب أيضاً: الخطر العظيم، واحتج بقول

جرير (7)

بطِحْفَةً جالدنا الملوك وخيلنا عَشَيَّةَ بِسْطام جَرَينَ على نَحْبِ

أي على خطر عظيم.

قال أبو عبيدة وغيره: معنى قول الله تعالى: {فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ (1) أي

(1) الأعراف 197.

(2) الزاهر، 1/ 458، بلا عزو.

(3) في نجد عند جبل أجأ،

معجم البلدان، حتى.

(4) انظر: الزاهر، 1/ 461 - 462.

(5) كذا في الأصل.

(6) هو ذو الرمة؛ ديوانه، ص 322 (المكتب الإسلامي). وهوبر: رجل من بني الحارث:

(7) ديوانه، ص 58 (الصاوي).

(8) الأحزاب، 23.

383