كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٦

370/ 2

نذره الذي كان نذر، واحتج بقول الفرزدق (1):

وإذ نَحْبَتْ كَلْبٌ) (2) على النَّاسِ أَيُّهُمْ أَحَقُّ بتاج الماجد المتكرم ويُقال: معنى قَضَى نَحْبَه: (قَضَى) (3) هواه. والقولان الأولان أكثر العلماء

عليهما.

قال الخليل: النحب النذر؛ قال (4):

وإني والهجاء لآل (5) لأم كذاتِ النَّحْبِ تُوفي بالنُّذُورِ

ويُقال: ناحبتُ الرجل، إذا حاكمته إلى رجل؛ قال لبيد (6): ألا تَسَلانِ المرء ماذا يحاولُ أَنَحْبُ فَيُقْضَى أَم ضَلال وباطِلُ

والمرأة تنحب، وهو صوت البكاء/ وهو النحيب.

[النَّمَامِ]

معناه الذي لا يُمسك الأحاديث ولا يحفظها من الجلود النَّمَّة التي لا تمسك الماء. ويُقال: قد نَمَّ فلان يَنم، إذا ضيّع الأحاديث ولم يحفظها؛ أنشد الفراء (8):

بَكَتْ من حَدِيثٍ نَمَّهُ وأَشاعَهُ ولَفَّقَهُ واش من القَوْمِ وَاضِعُ

ويُسمّى القتّات؛ قال صلّى الله عليه وسلّم: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ فَتَّات» (9)، منه قَتَ

(6) ديوانه، 758/ 2 (الصاوي). (3) في الأصل فيه، وما أثبت من الزاهر.

(4) اللسان: نحب بلا عزو. (5) في الأصل: لأهل.

(6) ديوانه ص 254.

(7) بياض في الأصل. (8) اللسان: نم، بلا عزو.

(9) النهاية في غريب الحديث، 11/ 4.

(2) سقطت من الأصل، وما أثبت من الديوان.

384