كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٧

يقت قتا، إذا مشى بالنميمة؛ ويقال له: القَسَاسُ، والدرّاجُ والهَمَّاز، واللمَازُ، والمهينم، والمهتملُ، والمماس، والمائس؛ يقال: مأس بينهم يماس مأساً، إذا مشى بالنميمة؛ ونَمِلَ الرجلُ، إذا مشى بالنميمة.

والنميمة والنميم هما الاسم؛ وهو ينمي تنمية، ويقال: لم ينم نميمةٌ ونَميماً ونما؛ ورجل تمام ونموم ونم؛ قال الفراء: النميم والنميمة لغتان، والجميع النمائم.

قال ابن الدمينة (1):

هَجَرْتُكَ إشفاقاً عليك من الرَّدَى وخوف الأعادي واتقاءَ النَّمائم والنميمة يُقالُ: صوت الكتابة، ويقال: هَمْس الكلام كما قال أبو ذؤيب (2): ونَمِيمَةٍ من قابض متلبب في كَفَّه جَشَءٌ أَجَسُ وأَقْطَعُ

يقول: الحمر سمعت جشئاً من نميمة القانص.

ويقال لكلّ (وَشي: (نَمنمة) (3)؛ والنميم (4): البياض يكون على الأظفار،

الواحدة نمنمة

وقولهم: فلان [ناجش (ه)

أي يَحُوش الصيد، وهو منجاش أيضاً. والنَّجش: أن ينفر الناس الشيء إلى غيره. وأصل النجش تنفير الوحش من مكان إلى مكان.

والنجش أن يزيد الإنسان على ثمن السلعة ولا يُريد شراءها، ليزاد عليها لزيادته؛ قال صلى الله عليه وسلم: «لا تَنَاجَشُوا ولا تدابروا (6) فالتدابر: التهاجر؛ أصله أن يولّي الرجلُ صاحبه دبره، ويُعرض عنه بوجهه؛ وهو التقاطع، قال حُمرة

(1) ديوانه، ص 21.

(2) شرح أشعار الهذليين، ص 21.

(3) في الأصل: شيء نميمة، وما أثبت من اللسان.

(4) النميم والنمنم، بالكسر والضم.

(5) طمس في الأصل، وما أثبت على الترجيح. وانظر الفاخر، ص 56. والزاهر، 506/ 1.

(6) النهاية في غريب الحديث، 21/ 5.

:

385