كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٩

أجله. قال صلّى الله عليه وسلّم: «مَنْ سَرَّهُ النِّسَاءُ في الأجَلِ والسَّعَةُ في الرِّزْق فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ (1). وقرأ ابن عباس: ما ننسخ مِنْ آيَةٍ أو ننساها (2) على معنى: أو نؤخرها، وقوله تعالى: / وإنما النَّسِيء زيادة في الكفر (3) أي التأخير، وهو ما كان 371/ 2

يؤخرون من الشهور المحرمة ويقدمون؛ قال الشاعر (4):

وكنا الناسئين على معد شهورَهُمُ الحِرام إلى الحلال

ونسأتُ ناقتي، إذا دفعتها في السير؛ والمنسأة: العصا؛ لأن صاحبها ينسأ بها عن نفسه وطريقه، وبها سميت عصا سليمان عليه السلام منسأة.

ونُسئتِ المرأة فهي نَسئ، وذلك إذا بدا حملها. وجرى النَّسء في الدواب، أي السَّمَن. ونَسَاتُ الإِبلَ أَنْسوها، إذا سقيتها. [قال الأعشى] (5):

أي تسقي.

وما أم خشف بالعَلايَةِ شادن تُنسئُ فِي بَرْدِ الظَّلالِ غَزَالَهَا

[النسيان]

والنسيان: ضدّ الحفظ والتذكر؛ وإنه لَنَسي: كثير النسيان الذي لا يذكر؛

قال (6):

(1) لم أصل إليه.

(2) أي قرأ ابن عباس الآية: ﴿وما ننسخ من آية أو ننسها﴾ [البقرة، 106].

(3) التوبة، 37.

?

(4) أمالي القالي، 1/ 4. والزاهر، 1/ 559، بلا عزو.

(5) طمس في الأصل، وما أثبت من اللسان نشأ وانظر ديوان الأعشى، ص 343، باختلاف في الرواية.

(6) صدره. فأنكَرْتُ إنكار الكريم ولم أكن.

معجم مقاييس اللغة، 4/ 215، بلا عزو. والقدم: البليد العيي. والعبام: العيبي أيضاً.

387