كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٣

ويُقال: قد انتعش الرجلُ، إذا ارتفع بعد (حمول) (1) واستغنى بعد فقر. والنعش سرير الميت، وهكذا تعرفه العرب؛ [قال النابغة] (2):

وعند

ألَمْ أُقسم عليك لتُخبرني أَمَحمول على النَّعش الهمام

العامة النعش للمرأة، والسرير للرجل. والربيع ينعش الناس، أي

يخصبهم؛ وقال (3):

فإنك غَيْثَ يَنعش الناس سيبه وسيف أُعيرته المنية قاطع

وأصلُ الانتعاش رفع الرأس؛ نَعَشهُ وأنْعَشَه، بألف وغير ألف؛ قال الشاعر (4):

*

أنعشني من سيد معمم *

وقولُهم: (بفلان نَظرَةٌ)

معناه إصابة من الشيطان، ومنه الحديث أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم دخل على أم سلمة، فرأى عندها جارية بها سَفْعة، فقال: «إِنَّ بها نَظْرَةً فَاسْتَرْقُوا لَها» (1). وقال بعض أهل اللغة: النظرة: الرَّدة (7) والقبح؛ يقال: بفلان نَظرَةٌ ورَدَّةً، إذا كان قبيحاً. وقال الشاعر (8) في صفة [نحل] (9):

(1) في الأصل: جنون، وما أثبت من الزاهر. (2) طمس في الأصل، ديوان النابغة الذيباني. 105 (محمد أبو الفضل). ص (3) هو النابغة أيضاً، ديوانه، ص. 38 (محمد أبو الفضل). (4) هو القطامي في مدح زفر بن الحارث، ديوانه، 122. ويليه:. والخيل تحت العارض المسوم. (5) طمس في الأصل، وما أثبت من الزاهر، 32/ 2. وانظر: الفاخر، ص 198.

(6) النهاية في غريب الحديث، 2/ 255.

(7) الردة: القبح.

(8) هو الطرماح بن حكيم، ديوانه، ص 300. (9) طمس في الأصل، وما أثبت من الفاخر والزاهر.

391