الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٤مُخصرة الأوساط عارية الشوَى وبالهام منها نَظْرَةٌ وسُفُوعُ والسَّفْعة بمنزلة النَّظْرة. ويقال: النظرة: العيب؛ وبفلان نَظرة، أي شَوْهَة. وتقول: نَظَرْتُ إلى كذا من غير ذكر العين، ونظرت في الكتاب والأمر. وقولُهم: أنظُرُ إلى الله ثم إليكَ]
معناه أتوقع فضل الله ثم فضلك؛ ويقال: نَظَرْت لَعَلِّي؛ ويقال: نَظَر الدهر إليهم، أي أهلكَهُم؛ وقوله تعالى: {ولا يَنظُرُ إليهم (2) أي ولا يرحمهم. والمنظور من الرجال: هو المَنْظُور إليه، يُرْجَى فَضله وترمقه الأبصار؛ وهو
السيد.
والنظور: الذي لا يُغْفِل النَّظَر (3) إلى ما أهَمَّه.
وناظر العين: النقطة السوداء الخالصة الصافية التي في جوف أسود العين مما
يُرى إنسانُ العين.
والنظير: المثل؛ لأنه إذا نظر إليهما كانا سواء، والتأنيث النظيرة، والجميع النظائر
في كل شيء. ونَظَرتُه وانتظرته بمعنى وتقول: انظرني يا فلان، أي استمع إلي؛ ومنه قوله 373/ 2 تعالى: ولا تَقُولُوا راعِنَا وقُولُوا انظرنا) (4). ويقول المتكلّم لمن يُعجله: أنظرني أبتلع ريقي؛ وبعت فلاناً، فأنظرته، أي أنسأته، والاسم النظرة. ويقول المشتري: اشتريته بنظرة، أي بانتظار. ومنه قوله تعالى: {فَنَظِرَةٌ إلى ميسرة (5) أي إنظار.
(1) طمس في الأصل، وما أثبت من اللسان: نظر.
(2) آل عمران، 77
(3) في الأصل: يفغل على النظر.
(4) البقرة، 104.
(5) البقرة، 280.
392