كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٥

وقولُهم: نَغَصَ فلان علينا (1)

أي قطع علينا ما كنا نُحب الاستكثار منه؛ وكل من قطع شيئاً يُحِبُّ الازدياد

منه فهو مُنغص. قال ذو الرمة (2):

غداة احترت ماء العيون ونقصت لياناً من الحاج الحدود الروافع (3)

ونَغِصَ الرجلُ نَغَصاً، إِذا لم تَتِمَّ هَناءته، وأكثره بالتشديد. قال (4): وطالما تقصوا بالقجع صاحبهم وطال بالقجع والتنغيص ما طرقوا وقولُهُمْ: نَدَّدَ فلانٌ بفُلان (ه)

أي أكثر القول فيه؛ وبالغ الاغتياب له؛ والتنديد منه، وهو أن يُسمع بعيوبه

ويشتمه، وقال (6):

كان نعام الجو باض عليهم إذا ربع يوماً للصريخ المندي والنَّد: ضَرْب من الدُّحْنَة؛ قال (7):

تَجْعَلُ النَّدَّ والألُوةَ والمسلك صلاءٌ لَها على الكانون والند: المثل؛ تقول: مالَهُ نِدٌ ولا نديد، والجمع أنداد، ومنه قوله تعالى:

(1) انظر الفاخر، ص 293. والزاهر، 42/ 2.

(2) في الأصل: رميم. ديوانه، ص 425 (المكتب الإسلامي).

(3) امترت: استخرجت واللبان جمع اللبانة وهي الحاجة والحاج الحاجات، جمع الحاجة.

(4) اللسان نغص؛ بلا عزو

(5) طمس في الأصل، وما أثبت من الفاخر، ص 288. والزاهر، 2/ 50. (6) هو الأعشى، ديوانه، ص 119. وفيه الدو بدل الجو.

(7) معجم المقاييس اللغة، 300/ 3، بلا عزو مع. خلاف في الرواية.

393