الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧١فإذا كان الاسم على ثلاثةِ أَحْرُفٍ مُتحركات كلها، جَازَ ترخيمه من قَوْلِ الفراء، ولم يجز ترخيمه من قول الكسائي. فتقول في ترخيم رجل: يارَجُ، أقبل. وقال الكسائي هذا خطأ؛ لأنّ أقل أصول الأسماء ثلاثة، فلا يجوز أن أسقط من
الثلاثة حرفاً.
وقال الفراء: قد جاءَ في كلام العرب أسماء على حرفين منها: يد ودم وهَن، وما
أشبه ذلك.
وأكثر ما يكونُ الترخيم في النّداء، وربَّما استعمل في غيره؛ لقول الشاعر (1): وما أدري، وَظَنّي كُلُّ ظَنْ أَمُسْلِمُني إلى قومي شراح (2)
أراد شراحيل، فَرَحْمَ في غير النداء.
الإغراء
العَرَب تُغْرِي بِعَلَيْكَ وَرُويدَكَ ودُونَكَ. يقولون: عليك زيداً، ينصبون زيداً؛ لأنّ المعنى: خُذْ زيداً، وَرُويدَكَ زيداً؛ لأن المعنى: انتظر زيداً.
وقد يحذفون الكاف وينصبون أيضاً؛ فيقولون: رويد زيداً. وإنما نصبوا لأنَّ
الكاف مضمرة.
قال الشاعر (3):
(1) البيت ليزيد بن محرم أو محمد الحارثي كما في شرح شواهد المغني 770/ 2؛ والدرر 212/ 1؛ والمقاصد النحوية 385/ 1؛ وبلا نسبة في رصف المباني ص 45؛ وضرائر الشعر، ص 27 و 139؛
واللسان: شرحل؛ ومعاني الفراء 386/ 2. (2) في الأصل: أمسلمة، وهو خطاً.
(3) هو جرير بن عطية، والبيت في ديوانه، ص 579؛ مع اختلاف في الرواية؛ والمقاصد النحوية 319/ 4، وبلا نسبة في الخصائص 37/ 3؛ واللسان: لحق.
211