كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠١

التصاري

سموا بذلك للزومهم قرية تُسمّى ناصرة، ويقال: نَصُورة، ويقال: نَصْرَى وناصرت، هذا عن بعض أهل العلم. وقال آخرون: لنصرتهم عيسى عليه السلام في أول الأمر؛ يدلّ على هذا أنهم يسمون النصارى أنصاراً؛ قال الشاعر (1): لما رأيت نبطاً أنصاراً

شَمَّرت عن ركبتي الإزارا

كُنتُ لها من النصارى جارا

والواحد نَصراني، وقيل: نَصرِي، مثل جَمَل مَهْرِي من جمال مهارِي؛ قال

الشاعر (2):

تراه إذا دار العلى محتفاً تراه ويُضحي وهو نصران (3) شامس العَشِيُّ

آخر (4):

وكِلْتَاهُما حَرَّتْ وأَسْجَدَ رأسُها كما سَجَدَتْ نَصْرانَةٌ لم تَحَنَّفِ

وتنصر إذا دخل في النّصرانية؛ قال جَبَلة بن الأيهم

(o):

تنَصَّرْتُ بعدَ الحَقِّ من عارِ لَطْمَةٍ وما كان فيها لو جَبَرتُ لها ضَرَرْ

(1) الزاهر، 225/ 2. وأضداد ابن الأنباري، ص 341. واللسان: نصر؛ بلا عزو.

(2) أضداد ابن الأنباري، ص 181؛ بلا عزو.

(3) في

الأضداد: نفران.

(4) هو أبو الأخزر الحماني الراجز أحد بني عبد العزى بن كعب بن سعد بن زيد مناة، راجز محسن مشهور كما ذكر الآمدي، المؤتلف والمختلف، ص 52 (كرنكو). وعزي البيت إليه في الكتاب، 411/ 3 (عبدالسلام هارون وبلا عزو في الزاهر 225/ 2. والصحاح واللسان نصر.

C

(5) الأغاني، 129/ 15) (الثقافة). والعقد، 61/ 2. ونشوة الطرب، 206/ 1.

399