الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٢قال ذو الرمة يصف حرباء (1):
إذا حَولَ الظَّلَّ العَشِي رأيتَهُ حَنيفاً وفِي وَقْتِ الضُّحى يَتَنصُرُ
شبه انتصابه للشمس، واستقباله إياها وقت الضحى باستقبال النّصارى للشمس؛ لأن صلاتهم إليها، وإذا تحول الظلّ فيئاً حول وجهه للشمس، مقابلاً
للقبلة، فصار كالحنيف وهو المسلم.
والنصرة: المعونة، والنّصير الناصر. وتكون النصرة باليد والمال واللسان؛ وقوله تعالى: مَن كانَ يَظُنُّ أن لن يَنصُرَهُ اللهُ} (2) أي يرزقه الله. قال الشاعر (3):
130
أبوك الذي أجرى عليَّ بنصره فأنصت عني نصره كل قائِل
أي أجدى على بعطيته. قال: وقف علينا سائل من بني بكر، فقال: من 376/ 2 ينصرني / نَصَرَه الله؟ أي من يُعطيني أعطاه الله؟ وقيل في قوله تعالى: إذا جاءَ نصر الله والفتح (4) أنه الرزق.
ونَصَرَ الغَيْثُ أَرضَ كذا، أي جلاها وأحياها؛ قال الشاعر (ه):
إذا انسَلَخَ الشَّهْرُ الحَرامُ فودعي بلاد تميم وانصري أرض عامر
وقال الشاعر (6):
وأنَّكَ لا تُعطي امراً فوق حَظِّهِ ولا تملك الشق الذي الغَيْثُ ناصِرُهُ
(1) ديوانه، ص 316.
(2) الحج، 15.
(3) هو الراعي النميري؛ ديوانه، ص 209 (راينهرت).
(4) النصر
(5) هو الراعي النميري؛ ديوانه، ص 133 (راينهرت).
(6) هو مُضَرس بن ربعي الأسدي من شعراء العصر الأموي المؤتلف والمختلف. ص 191 (كرنكو). وأمالي
المرتضى، 2/ 192. وأضداد ابن الأنباري، ص 303.
400