كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٦

وقولُهم: قد أَخَذَ القومُ نُزلَهُم (())

النزل للقوم: ما تجري عليه عادتهم بأخذه مما) (2) ينزلون عليه، ويصلح عيشهم به؛ أخذ من النزول. وفي بعض أحاديث الاستسقاء: «اللهم أنزل علينا في أرضنا سكنها» (3) أي أنزل علينا من المطر ما يكون سبباً للنبات الذي تُسكن الأرض به، وتخرب بعدمه. فالسكن من سكن بمنزلة النزل من نَزَل؛ وفيه لغتان: نُزِّل ونَزَل، وكذلك طعام قليل النزل والنَّزَل والفتح أكثر. وهو بمنزلة قول العرب: بخل وبَخَل، وشغل وشغل؛ قال عمران بن حطان (4):

فكيف أواسيك والأيام مقبلةٌ فيها لكلِّ امرئ عن أهلِهِ شَغَلُ

[: ويروى شغل (5) وشغل لغة ثالثة. ومنهم من يفتح الشين ويجزم الغين، وكذلك بخل وبخل وبخل؛ قال جرير (6):

تُريدين أنْ تَرْضَى وأنتِ بخيلَةٌ ومَنْ ذا الذي يُرضي الأخلاء بالبخل والنزل والنَّزَل ريع ما يُزرع والنازلة الشديدة من شدائد الدهر، والجميع

النوازل.

والنزول لمعان كثيرة: نَزَل الرجلُ من عُلُوّ إلى سُفْل، ونَزَل الفارسُ نَزَل واحدة، ونزل فلان بفلان، ونَزَل أرض بني فلان، ونَزَل الراكب عن دابته؛ قال

(7)

الأعشى (7):

(1) من الزاهر، 342/ 2.

(2) في الأصل: بأخذ ماء وما أثبت من الزاهر.

(3) النهاية في غريب الحديث، 386/ 2.

(4) شعر الخوارج، ص 150.

(5) سقطت من الأصل.

(6) ديوانه، ص 460 (الصاوي).

(7) من المعلّقة.

404