كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٨

378/ 2 والمنخَع - مفتوح الميم والخاء مفصل الفَهْقة من الرأس، والعنق من باطن. وفي الحديث: «ألا لا تَنْخَعُوا الذَّبيحة ولا تفرسوا، ودعوا الذبيحة تجب؛ فإذا

وَجَبَتْ فَكُلُوا» (1).

والفرس: كسر عظم العنق، والنخع أن يبلغ القطع إلى النخاع؛ قال

الشاعر (2):

ألا ذَهَبَ الخداع فلا خداعا وأبدى السيف عن طَبَقٍ نُخاعا (3) ومنه اشتق: «إن (4) أَنْخَعَ الأسماء إلى اللهِ من تَسمَّى بَمَلِكِ الأملاكِ أَي أَقَتَلُهُ

وأشده.

وقولُهم: نَعَقَ الراعي بغنمه

أي صاحَ بها زجراً؛ قال الأخطل (ه):

فانعق بضانك يا جرير فإنّما مَنَتْكَ نَفْسُكَ فِي الخَلاءِ ضَلالا

يقول: إنه كان راعياً.

ونَعق الغراب ونغق - بالغين – أحسن، والاسم: النعاق والنعيق، وهو ينعق

تعاقاً ونعيقاً.

وأَنْغَقَ الغُراب يُنعق نغيقاً، قال: غيق غيق؛ قال الشاعر (6):

(1) النهاية في غريب الحديث، 33/ 5

(2) الصحاح واللسان: طبق؛ بلا عزو. (3) الطبق: عظيم رقيق يفصل بين الفقارين. (4) في الأصل: في.

(5) ديوانه، ص 116 (قباوة).

(6) اللسان: نغق؛ بلا عزو،

406