كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٠

ومُستَشحَجات بالفِراقِ كأنها مَتَاكيلُ من صَيَّابَةِ النُّوبِ نُوَّحُ

والنوبة توصف بالجزع، وصيابة النوب:

كلّ شيء.

صميم

النوب، والصيابة: الخيار من

وقولهم: ما نفعت بخير

أي ما عُجْتُ به ولا صَدَّقت، ونفع الصوت: ارتفع؛ قال لبيد (1):

فَمَتَى يَنقَع صراخ صادِقٌ يُحليوه ذاتَ جَرْسِ وَزَجَلْ

وفي القرآن: {فَأَثَرْنَ به نَقْعا (2)، النَّقْعُ: الغبار الساطع؛ قال الشاعر واسمه

عبد العزى:

فَهنَّ بِهِمْ ضوامر في عجاج يُثِرْنَ النَّفْعَ أمثالَ السَّرَاح

أي الذئاب؛ لكن حذف من السرحان الألف والنون، فجمعه عن سراح

والعرب تقوله كثيراً؛ قال (3):

دَرَسَ المَنا بمتالع فأَبانِ

ريد المنازل، فحذف الزاي واللام.

*

ونقع السم في ناب الحية نقوعاً، إذا اجتمع؛ قال النابغة (4): قت كان ساورتني ضغيلة من الرقش في أنيابها السم ناقع

(1) ديوانه، ص 191) إحسان عباس).

(2) العاديات، 4.

(3) هو لبيد: وعجزه:

وتقادمت بالحبس فالسوبان.

ديوانه، ص 138) إحسان عباس). (4) ديوانه، ص 33 (محمد أبو الفضل).

408