الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٢ونَكَعه أيضاً: أذا ضرب ظهر قدمه على دبره، وكَسَعَه أيضاً. وقولُهُم: نَجَع في فلان قَولُك
أي أَخَذَ فيه وعمل؛ ونَجَع في فلان طعامه ينجع نجوعاً، إذا هناه واستمرأه. والنجيع: دم الجوف؛ والنجعة: طلب الكلأ والخير؛ [تقول]: انتجعنا فلاناً نطلب
معروفه. قال ذو الرمة (1):
رأيتُ الناس ينتَجِعُونَ غَيْئاً فقلتُ لصَيْدَحَ: انتجعي بلالاً
وانتجعنا أرض كذا في طلب الرزق والكلاً. وقال معاوية لأكيل له قد غاظه كثرة أكله: إنك لبعيد النجعة، أي بعيد الطلب للشبع، فغضب الرجل وقال: لعن! الله طعاماً يزري عليه أهله وقيل: إنه تناول من بين يديه دجاجة كان يأكل منها، فقال معاوية إنك لبعيد النُّجعة؛ قال: من أجدب انتجع يا أمير المؤمنين.
النصع
النصع: ضرب من الثياب شديد البياض والناصع: الشديد البياض الحسن اللون. وقيل: يقال لكلّ ما كان من الألوان بالغاً: ناصع، ويقال لكل من تصدى
للشر: [أنصع إنصاعاً.
والنصيع: البحر؛ قال (2):
أدلَيْتُ دَلوي بالنَّصيع الزاخر
*
وأما نَعَص فليست بعربية إلا ما جاء من أسد بن ناعصة (3) المشبب بخنساء،
(1) ديوانه ص 528. (2) اللسان: نصع؛ بلا عزو.
(3) في الأصل: ناصعة. وقال الآمدي: «أسد بن ناعصة شاعر جاهلي قديم له في أشعاره ألفاظ غريبة وحشية. ذكر صاحب العين أن شعره لا يكاد يفسر إلا بالشدة. وقد كتبت له فيما تنخلته من أشعار
تنوخ غير شيء، وادعى أنه قاتل عنترة العبسي؛ المؤتلف، ص 195 (كرنكو).
410