الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٣وكان صعب الشعر جداً، وقلّما يُروى له لصعوبة شعره.
وقولهم: نَعَرَ الرجلُ
أي رفع صوته من خيشومه؛ والنعرة (1) هي الخيشوم، ومنها ينعر نعيراً الشاعر.
والنعرة: ذباب الحمير الأزرق.
ونعر عرقه نُعوراً وهو خروج الدم.
وامرأة نعارة، وتنعيرها: صخبها؛ ويقال: غَيْرَى نَعْرَى ونَغْرى بالغين.
[وقولُهُم]: نَبَعَ الماء
أي خرج من العين، ولذلك سميت العين ينبوعاً؛ تقول: نَبع الماء ينبع (2) نَبْعاً
وتبوعاً.
والنبع شجر القسي، ونبايع اسم مكان، ويُجمع على نبايعات؛ وقال (3): سَقَى الرّحمنُ حَرمَ نُبايعات من الجوزاءِ أَنْواء (4) غزارا
[نبغ]
وأما تبغ – بالغين – فهو اسم لظهور الشيء؛ نَبَغ فلان، أذا لم يكن في إرثه (ه) الشعر، ثم قال فأجاد؛ تقول: نبغ منه شعر شاعر وزياد (6) قال الشعر على كبر سنه،
فسمي نابغة؛ وقيل: بل سمي لقوله (7):
(1) النعرة بتسكين العين وفتحها.
(2) مثلته الباء.
(3) هو البريق الخناعي الهذلي؛ شرح أشعار الهذليين، 742/ 2.
(4) في الأصل: أنواعاً.
(5) في الأصل: ارث.
(6) زياد: هو زياد بن معاوية (أو ابن عمرو) الملقب بالنابغة الذبياني.
(7) ديوان النابغة الذبياني، ص 218) (محمد أبو الفضل). وصدره:
وحلَّتْ في بني القينِ بن جسر
*
411