كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٥

والمعنى الثاني: هو الرجل الذي ينعى؛ قال (1): قامَ النَّعِيُّ فَأَسْمَعا ونَعَى الكريم الأروعا

واستنعى القوم، إذا كانوا مجتمعين فبلغهم شيء فأفزعهم، فتفرقوا له نافرين. والاستنعاء شبه النفار والناقة إذا استنفرت استنعت.

03

وقولُهم: نَقَّح فلانٌ كذا

أي نقاه؛ والنقح: تَشذيبُكَ عن العصا أبنها (2) وأبن العقد. والتنقيح تنقية الشيء من الشيء، وكلّ شيء من أذَى نَحيته عن شيء فقد نَقَّحته.

ور الله

و كلام منقح: كأنه مُهذَب مُصلح.

النكاح

النكاح البضع، والنكاح: التزويج؛ قال الأعشى (3):

ولا تَقْرَبَنْ جارَةً إِنَّ سِرها عليك حرام فانكحن أو تأبدا

وامرأة ناكح: ذات زوج؛ قال (4):

أحاطَتْ بِخَطَّابِ الأيامَى وطُلِّقَتْ غَداتَئِذٍ مَنْ كَانَ مِنْهُنَّ نَاكِحا

ويجوز في الشعر: ناكحة؛ قال الشاعر (5):

ومِثْلُكَ ناحت عليه النساء من بينِ بِكْرٍ إلى ناكحة

ويقولون: نكح خطب، يتبعون الكلمة الأولى الثانية، ومعناه أن الرجل كان في الجاهلية يأتي الحي خاطباً، فيقول: خطب، أي جئت خاطباً، فيقولون له: نكح، أي

(1) أساس البلاغة واللسان: نعي.

(2) الأبن: جمع ن: جمع الأبنة، وهي العقدة في العود أو في العصا.

(3) ديوانه، ص 137 (محمد حسين).

(4) اللسان: نكح؛ بلا عزو. (5) هو الطرماح بن حكيم؛ ديوانه، ص 89 (عزة حسن).

413