الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٦قد أنكحناك.
ومنه المثل: «أسرع من نكاح أم خارِجَةً وقد مرَّ في أول الكتاب. والنكاح أخذ اسمه من الجماع، وسُمِّي سراً لأنه يستر عن الناس. قال
الأعشى (1):
فَلَمْ يطلبوا سرها للفتى ولن يُسلموها لإزهادها
فعبر عنهم
أنهم (2) لا يطلبون نكاحها ليستغنوا بمالها ولا ينصرفون لفقرها؛
قال امرؤ القيس (3):
أَلا زَعَمَت بَسبَاسَةُ اليوم أنني كبرت وأن لا يُحسن السِّر أمثالي
وتروى: اللهو، وهو النكاح أيضاً. وفُسر قوله تعالى: {وَلَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهُوا لا تخذناه من لدنا (4) قيل: هو النكاح، وقيل: هو المرأة، أي أردنا صاحبةً لاتخذنا ذلك عندنا ولم نتخذه عندكم لو كنا فاعلين؛ تعالى الله عن قول المبطلين.
381/ 2 / وأصل النكاح الجماع، أي كثر في كلامهم حتى جعلوا عقد التزويج نكاحاً، ومثل هذا كثير في كلامهم والنكاح عند العرب: الملاقاة حلالاً كان أو حراماً. وأصل النكاح اللزوم، وسمّي التزويج نكاحاً لأنّ كلّ واحد منهما يَلْزَم صاحبه. ومعنى التزويج ضمّ الرجل المرأة حتى يصيرا زوجين كلّ منهما زوج
صاحبه.
والعرب تقول: «أَنْكَحْنا الفَرا فَسَنَرى» (5).
(1) ديوانه، ص 75.
(2) في الأصل أنه.
(3) ديوانه، ص 28 (محمد أبو الفضل).
(4) الأنبياء، 17.
(5) من الأمثال، انظر المستقصى 400/ 1. والصحاح واللسان فرا. والفرا: الحمار الوحشي
414