كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٧

وقولهم: رأي فلان نَجيح (1)

أي صواب (2)؛ والنجح والنجاح الظفر في الحوائج، تقول: نَجَحَتْ حاجتك ونجحتها لك، وسار فلان سيراً ناجحاً ونَجيحاً، أي وشيكاً؛ قال لبيد (3): فَمَضَيْنا فَقضينا ناجحاً مَوْطِناً نسألُ عنهُ ما فَعَلْ

تقول: أنجحنا حاجتنا، أي قضيناها. ونسأل عنه: هل قضوا حاجتهم أم لا؟ ويقال للنائم أذا تتابعت أحلامه الصدق (4): تَناجَحَتْ أَحلامُكَ.

النحيض

النَّحيضُ: كثير اللحم، والنَّحْض: اللحم نفسه والقطعة الضخمة تسمى نحضة ويقال: امرأة نحيضة، والفعل نَحضَ نحاضَةٌ (ه)، فإذا قلت: نَحَضَتِ المرأة فقد ذهب لحمها وهي نَحِيضة، وإذا قلت: منحوضة ونحيضة فهي كثيرة اللحم. [النضخ والنضح]

والنضخ والنضحُ تتفقان وتختلفان؛ يقال: ما كان منه يُصيب الأرض ثم يرتفع فهو نضخ، وما مضى على جهته فهو نضح. ويقولون: النضخ: ما بقي له أثر، كقوله: على ثوبه نَضخ دم، ونَضَحَ ثوبه بالطيب والزعفران؛ والنضخ في فور الماء من العين (6)، ومنه قول ومنه قوله تعالى: فيهِما عَيْنَانِ نَضَاخَتان (7).

(1) في الأصل: رآني فلان نجيح؛ وما أثبت من الصحاح. (2) في الأصل: نجيح؛ وما أثبت من الصحاح.

(3) ديوانه، ص 15) إحسان عباس). (4) في الأصل: الصد؛ وما أثبت من الصحاح واللسان. (5) في الأصل ونحضا؛ وما أثبت من اللسان: نحض. (6) في الأصل: الطين.

(7) الرحمن، 66.

415