الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٨30?
والرجل ينضح عن نفسه إذا قُرِف بأمر فينتضح منه إذا أظهر البراءة منه. ويقال: نَضَحوهُم بالنشاب ورَضَخُوهم بالحجارة. واستَنْضَحَ الرجلُ، إِذا رَسَّ شيئاً من ماء على فرجه بعد الوضوء. وإذا ابتدأ الدقيق في السنبل وهو رطب، يقال: قد نَضَحَ (1)، وقد أنْضَحَ لغتان. والنضوح: ضرب من الطيب.
وقولُهُمْ: فُلانٌ نَاصِحُ الجَنب
أي ناصح القلب ليس فيه غش، مثل قولهم: طاهر الثياب، أي ناصح الصدر. وقميص منصوح، أي مخيط؛ تقول فيه: نَصحته فأنا أنصحه نَصْحاً، وثوب
منصاح.
والتنصح: كثرة النصيحة؛ قال أكثَم بن صيفي: يا بَنِي إياكم وكثرة التنصح فإنه يُورث التهمة. وتقول: نَصَحت لفلان ونَصَحته نُصحاً ونصيحة، وشكرت له وشكرته، ووكلت له وَوَكَلْته؛ والأول أفصح. ومنه قوله تعالى: {وأنْصَحُ لَكُم (2) وقوله: واشكر لي ولوالديك (3)؛ قال (4):
نَصَحْتُ بني عوف فلم يتقبلُوا نَصيحي ولم تنجح لديهم رسائلي
ويروى وسائلي.
والتوبة النصوح: أن لا يعود إلى ما تاب منه.
وقولُهم: [انتَحَسَ فُلانٌ (ه)
أي ليس بسعيد والنحس خلاف السعد، والجميع النحوس؛ يوم نَحْس (1)
(1) في الأصل أنضح.
(2) الأعراف، 62.
(3) لقمان، 14.
(4) هو النابغة الذبياني؛ ديوانه، ص 143 (محمد أبو الفضل).
(5) طمس في الأصل؛ وما أثبت من أساس البلاغة: نحس. (6) نَحْس ونحس بتسكين الحاء وكسرها.
416