الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣قال النبي صلى الله عليه من لم يستطع الباءة (1) فعليه بالصوم فإنه له
وجاء (2)). وروي: إجاء. لا واو.
وهذا الخبر حجة على الإغراء للغائب.
وقد يجيء التحذير بلفظ الإغراء؛ يقولون: اللَّيْلَ اللَّيْلَ، والأسَدَ الأَسَدَ، والطريق
الطريق وأخاك أخاك.
والمعنى: احْذَرِ الليل والأسد، وخلّ الطريق، وأكرم أخاك.
قال (3):
أخاك أخاك، إن من لا أخاله كساع إلى الهيجا بغير سلاح
وكذلك نفسك نَفْسَكَ، أي: احفظ نَفْسَكَ.
قال:
فَنَفْسَكَ نَفْسَكَ، إن تأتنا تَنَمْ نَوْمةً ليس فيها حُلُمُ
والرفع جائز (4) [نقول] (5): الله الله، أي: هو الله فاحذره. وقوله عزوجل (6): نَاقَةَ الله (7) مَنصُوبَة على التحذير]، ولو رُفِعَتْ على ضمير: هذه ناقةُ الله، وفيها (1) في الأصل: الباه وهو خطأ.
(2) الحديث في البخاري، كتاب الصوم 34/ 3؛ ومسند أحمد 1/ 424؛ وسنن أبي داود 219/ 2
رقم 2046.
(3) هو مسكين الدارمي، والبيت في ديوانه ص 29؛ وسيبويه 256/ 1؛ وشرح أبيات سيبويه 127/ 1؛ والمقاصد النحوية 4/ 305؛ وخزانة الأدب 65/ 3 67؛ وبلا نسبة في الخصائص 480/ 2؛ ولقيس بن عاصم أو مسكين الدارمي في الحماسة البصرية 60/ 2؛ ولمسكين أو ابن هرمة في فصل المقال،
ص 269.
(4) هذه الفقرة من قوله: والرفع إلى قوله: السلاح منقولة من الحاشية، وهي في معاني القرآن للفراء 268/ 3
269 -
(5) زيادة يقتضيها السياق.
(6) ما بين المعقفين زيادة يقتضيها السياق، وهي في معاني الفراء 268/ 3. (7) الشمس: 13.
213