الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤معني
التحذر الجاز. والعرب تقول: هذا العدو [فاهر بوا] (1)، وفيه معنى التحذير.
وأنشد الفراء والكسائي (2):
إن قوماً منهم عُمير وأشباه عُمير ومنهم السفاح لجديرون بالوفاء إذا قا ل أخو النجدة: السّلاحُ السّلاحُ
الإِدْغَام
معنى الإدغام: أن يَدْخُلَ حَرْفٌ في حرف حتى يصير مثل المدعم، كقوله، عزوجل: وبل رانَ على قلوبهم (3).
صارت اللام راء حين أُدْغِمَت في الرّاءِ. وإنما أدغموا الحرف في الحرف؛ لأنه من مخرجه. وكرهوا أن يُخرجوا حرفاً من موضع ثُم يعودوا إلى ذلك الموضع فيخرجون مثل ذلك الحرف؛ فكان أن جُعِلا حرفاً واحداً، أخف عليهم من أن يجعلوا الحرفين في كلمتين من موضع واحد.
وإذا كان حرفان مثلان في كلمتين ومخرجهما واحد؛ فإِن شئت فادغم، وإن ئت فلا تُدغم، وتركُ الإدغام أَحْسَن
وذلك مثل: الذي جَعَلَ لَكُم) (4)، لم يُدعموا اللام واللام فيهما (ه)؛ لأن اللام 112/ 1 الأولى في كلمة والثانية في كلمة، والأولى متحركة، وإن شئت أدغمت.
والألفات لا تُدعم في شيء، ولا يُدْغَم فيها؛ لأنها حرف ميت؛ فلو أدغموا فيهما تحركت فتحولت همزة. فَلَمّا [لم] (6) يُدعموها لم يُدعموا فيها ().
(1) سقطت من الأصل، وهي في معاني الفراء 269/ 3:
(2) البيتان في معاني القراء 188/ 1، و 269/ 2؛ والخصائص 102/ 3؛ والدرر 146/ 1 بلا نسبة.
(3) المطففين: 14. (5) أي في الكلمتين. (7) قابل بالمقتضب 198/ 1.
(4) غافر: 61، 079،64
(6) زيادة يقتضيها السياق.
214