كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٠

مثل العرقة، إلا أنه أعرض منها تشبه به الطريق. والعرقة: الطَّرة تنسج على جوانب

الفسطاط، وهي

??

أيضاً سفيفة منسوج منسوجة من الخوص؛ قال الشماخ (1):

وقابلها في بَطْنِ ذَرْوَةَ مُصْعِداً على طرق كأنهنَّ نَحائر

والنحر كالنَّخْس، والنَّخْس: شبه الدق في السحق. والراكب ينخر بصدره واسطة الرَّحْل: [يضر بها (2)؛ كقول ذي الرمة (3):

إذا نَخَرَ الإدلاج تُغْرَةَ نَحْرِهِ بِهِ أَن مُسترخي العمامة ناعِسُ

وقال (4):

والعيس من عامج أو واسح خبياً ينحزن من جانبيها وهي تَسْتَلِبُ

03

يعني يسعلنَ سَعْلاً شديداً. يُنخَرْنَ: يُنحسن ليلحقن بهذه الناقة.

والنحاز: داء يأخذ الإبل والدواب في رئتها. وناقة ناحر، أي بها نُحاز. وقولُهُم: أنتَ في نَدْحَةٍ من الأمر

أي في سعة وفُسحة؛ والنَّدْح السَّعَة والفُسحة، وكذلك المندوحة؛ ومنه: لَكُمْ في معاريض الكلام مندوحة عن الكذب. وأرض مندوحة بعيدة واسعة. وقولُهُمْ: نَحِلَ حِسْمُ فُلان

أي هزل ودقَ نُحولاً، فهو ناحل، وقد أنْحَلَهُ الهم، حتى إنهم يقولون: سيف

دقيق ناحل قال الشاعر (5):

(1) ديوانه، ص 198.

(2) سقطت من الأصل؛ وما أثبت من اللسان.

(3) في الأصل: رميم. ديوانه، ص 408 (المكتب الإسلامي).

(4) ديوانه، ص 14.

(5) هو الأعشى في اللسان نحل وليس البيت في ديوانه (محمد حسين).

418