كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢١

ضَوَارِبُها من طُولِ ما ضَرَبوا بها ومن عَضُ هام الدارِعين نواحِلُ

وجَمَل ناحل: مهزول.

والنحل: دبر العسل، الواحدة نَحلَة. والنَّحل: عطاؤك شيئاً بلا استعاضة (1).

ونُحلُ المرأة: مَهْرُها؛ تقول: أعطيتها مهرها نحلة، إذا لم تُرِد منها عوضاً.

وانتحل فلان شعر فلان إذا ادّعاه أنه قائله وتقول: نَحَلَ الشاعر قصيدة، إذا رويت عنه وهي لغيره؛ قال الشاعر (2):

فكيف أنا وانتحالي القوافي بعدَ المَشيبِ كَفَى ذاكَ عارا وقولهم: نَحفَ الرجلُ نَحافة

أي ضَرْب الجسم قليل اللحم؛ قال (3):

تَرَى الرجُلَ النَّحيف فَتَرْدَرِيه وفي أثوابِهِ أَسَدٌ مَزِيرُ

أي حازم نافذ.

وقولُهم: نَفَحت (4) الدابةُ

أي رمت بحافِرِها؛ ونَفَحه بالسيف، إذا تناوله من بعيد شزراً. نَفَحه بالمال نَفْحاً، وله نفحات من المعروف والله تعالى النفاح على عباده بالخيرات/ المنعم 383/ 2

عليهم.

والأنْفَحة - بالفتح والكسر: تكون لكلّ ذي كرش.

(1) في الأصل: استعراض؛ وما أثبت من اللسان. (2) هو الأعشى؛ ديوانه، ص 53.

(3) هو العباس بن مرداس؛ وقد مر البيت.

(4) في الأصل: نحفت.

419